اللجنة العلمية للمؤتمر

226

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

عشري من المعالم المعرفية المحافظة ، مدرستان : الأولى محافظة ، والثانية مجدّدة للأصالة ، هما : مدرسة قمّ الحديثية وامتداداتها في بغداد وصولًا بها إلى أيّام الشيخ المفيد ( ت 413 ه ) ومحاولاته في فكّ التداخل مع الفكر المعتزلي . والثانية : مثلها في بغداد بعد نشاط ( الصدوق ) كلّ من الشيخ المفيد ، والشريف المرتضى ، وصولًا إلى الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) وكتبه الحديثية ، المنوّه بها سابقاً ، ممّا تقع في معظمها خارج حدود هذه الدراسة ، إلّاعلى سبيل الإشارة . وتكاد الأولى تكون جماع الموقفين ( المحافظ والمجدّد ) بعد أن احتوت نشاط كلّ من الكليني والصدوق . أمّا ممهّدات الغيبة الصغرى الفكرية والسياسية التي كانت وراء ( منعطفات عقيدية ) كبرى ، فلا مجال للإفاضة فيها هنا ، نوجز بعضها : أوّلًا : قيام ثورة الكوفة ( 249 - 250 ه / 863 - 864 م ) ، والتي انتهت بهروب الثوّار إلى مشارق الدولة الإسلامية وجنوبها ، كما حصل لآل الحسن بن علي عليه السلام وأبناء الشهيد زيد بن علي بن الحسين عليه السلام المنطلقين أصلًا من عقيدة لاتعترف بالمهادنة مع سلطة الاستبداد ، ولاتقرّ إلّابإمامة القائم بالسيف ، نتج عنها ما يأتي : 1 - قيام الدولة العلوية في طبرستان ( 317 - 271 ه ) التي تركت آثارها السياسية والعقيدية على مساحة واسعة من خارطة الإمبراطورية الإسلامية « 1 » ، كان من أهمّها : أ . قيام الدولة الزيدية في اليمن عام ( 287 ه / 900 م ) . ب . قيام الدولة الفاطمية في تونس ( المهدية ) عام ( 298 ه ) ، وفي الشمال الأفريقي وصولًا إلى ( مصر ) وبلاد الشام . 2 - بفضل الأنشطة العقيدية لرجال الدولة العلوية ، ولاسيّما الجهود الفكرية التي

--> ( 1 ) . الدولة العلوية في طبرستان لعلي حسين الجابري ، أم دولة عربية أسلامية ، مجلّة قبسات : ج 4 ص 8 وما بعدها .